عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

166

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقيل : إلى كندة ، وهو أوسطها ، ويؤيّده ما سبق في حجر أن لا تزال به طائفة من آل ابن دغّار الكنديّين ، يقال لهم : آل فارس . وقيل : إلى المهرة ، وهو الّذي رجّحته ودلّلت عليه . وفي سنة ( 616 ه ) : انقضّ ابن مهديّ « 1 » - وهو من صنائع آل رسول اليمانيّين - على آل فارس ، وأخرجهم من الشّحر « 2 » . وفي سنة ( 621 ه ) : تولّى عليها عبد الرّحمن بن راشد « 3 » ، وكان يؤدّي الخراج لملوك الغزّ ، فعزله نور الدّين الرّسوليّ « 4 » برجل من الغزّ ، وأضاف إليه نقيبا ، فقتل الغزّيّ ، واستولى على البلاد ، وكان عبد الرّحمن بن راشد في ضيافة نور الدّين بتعز ، فاستدعاه ، وخلع عليه ، وأمره أن يسير إلى الشّحر ، فضبطها وبقيت تحت حكمه « 5 » إلى سنة ( 678 ه ) حيث دخلت الشّحر وحضرموت تحت حكم المظفّر الرّسوليّ ، ولكنّه أبقى عبد الرّحمن بن راشد عليها نائبا عنه حتّى توفّي في سنة ( 664 ه ) ، ودفن بين تربة الشّيخ سعد الظّفاريّ وتربة عمرو ، وقبره مشهور بها .

--> - الثّاني من « جواهر الأحقاف » و « تاريخ الحامد » ( 1 ) ابن مهديّ واسمه : عمر بن مهديّ الحميريّ اليمنيّ ، كان أميرا على جنود الغزّ من قبل الأيّوبيّين . ( 2 ) ولم تكن هذه هي المرّة الوحيدة أو الأولى لابن مهديّ في فتكه بآل فارس ، بل إنّه بدأ تحرّكاته الواسعة منذ عام ( 610 ه ) ، وله أخبار كثيرة ، وقد قتل بشبام سنة ( 621 ه ) على قول الحامد ، والّذي في « شنبل » أنّه قتل بشحوح ، وهو واد قرب سيئون ، سيأتي ذكره ، وبالتّحديد قتل في ( 9 ) محرم ( 610 ه ) ، قتلته نهد . انظر في أخبار حملات ابن مهديّ : « جواهر الأحقاف » ( 2 / 115 - 123 ) ، « تاريخ الحامد » ( 2 / 493 - 497 ) . « الأدوار » ( 180 ) . ( 3 ) هو عبد الرّحمن بن راشد بن إقبال بن فارس الأصغر ابن محفوظ بن راشد بن إقبال بن فارس الأكبر ، وكان حكمه للشّحر من سنة ( 621 ) إلى ( 664 ه ) حيث توفي فيها . وكان من أمره أنّه اشترى حضرموت كلّها سنة ( 636 ه ) لكنّها خرجت عن طاعته سنة ( 636 ه ) على يد ابن شمّاخ . والتّفاصيل في « تاريخ الحامد » ( 2 / 538 - 543 ) . ( 4 ) نور الدّين المنصور عمر بن عليّ بن رسول ، أوّل من ملك اليمن من آل رسول ، وكان ملكه من سنة ( 525 ه ) إلى سنة ( 649 ه ) ؛ إذ قتل فيها . ( 5 ) أي : حكم آل رسول ؛ وجندهم الغزّ .